خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

162

تاريخ خليفة بن خياط

ذا طوى ، فخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال : أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك ؟ فقال : أنا أقتل ابن عمر ؟ ! إني والله لا أقتله . وهب بن جرير قال : حدثني جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخ أهل المدينة يحد ثون أن معاوية لما كان قريبا من مكة ، فلما راح من مر ( 1 ) قال لصاحب حرسه : لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته أنا . فخرج يسير وحده حتى إذا كان وسط الأراك لقيه الحسين بن علي ، فوقف وقال : ( مرحبا وأهلا يا بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيد شباب المسلمين ، دابة لأبي عبد الله يركبها ) ، فأتي ببرذون فتحول عليه ، ثم طلع عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : ( مرحبا وأهلا بشيخ قريش وسيدها وابن صديق هذه الأمة ، دابة لأبي محمد ) ، فأتي ببرذون فركبه ، ثم طلع ابن عمر فقال : ( مر حبا وأهلا بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن الفاروق وسيد المسلمين ) ودعا له بدابة فركبها ، ثم طلع ابن الزبير فقال له : ( مرحبا وأهلا يا بن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن الصديق وابن عمة رسول الله ) ، ثم دعا له بدابة فركبها . ثم أقبل يسير بينهم ، لا يسايره غيرهم حتى د خل مكة ، ثم كانوا أول داخل وآخر خارج ، ليس في الأرض صباح إلا لهم فيه حباء وكرامة ، لا يعرض لهم بذكر شئ مما هو فيه حتى قضى نسكه وترحلت أثقاله ، وقرب مسيرة إلى الكعبة وأنيخت رواحله ، فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا : أيها القوم لا تخدعوا إنه والله ما صنع بكم لحبكم ولا كرامتكم ، وما صنعه إلا لما يريد فأعدوا له جوابا . وأقبلوا على الحسين فقالوا : أنت يا أبا عبد الله ؟ قال : [ 116 ظ ] ( وفيكم شيخ قريش وسيدها هو أحق بالكلام ) . فقالوا : أنت يا أبا محمد ؟ لعبد الرحمن بن أبي بكر فقال : ( لست هناك وفيكم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن سيد المسلمين ) - يعني ابن عمر - . فقالوا لابن عمر : أنت ؟ قال : ( لست بصاحبكم ولكن ولوا الكلام ابن الزبير يكفيكم ) . قالوا : أنت يا بن الزبير . قال : ( نعم إن أعطيتموني عهودكم ومواثيقكم ألا تخالفوني كفيتكم الرجل ) . فقالوا : فلك ذلك . فخرج

--> ( 1 ) بطن مر : من نواحي مكة عنده يجتمع وادي النخلتين فيصيران واديا واحدا يأتي في نخلة وفي مر .